ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ(هذي القصه كتبتها وعيناي تدمعان دماً )ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مرام منذُ أن كانت صغيره وهي تعاني من مرض تخثر الدم ... ( المرض شديد يسبب الوفاه ما تحت الخمسة عشر سنه وهذا المرض وراثي ) وأصيبت هي وإبن أختها من بين العائله كلها ..
قالو لها الأطباء إذا بلغت عمركِ 15 سنه ... فقد تعيدتِ مرحلة الوفاة ...
والحمد الله مرام صديقتي تعدت الخمس عشر سنه ... تعدت مرحلة الخطر ... لكن قدر الله ؟؟؟ ...
تعرفت عليها في المرحله المتوسطه وعمرها 18 سنه في أولى متوسط وثاني ولكن ثالت ....
كانت تكبرني بـ 4 سنوات .. و كانت علاقتنا قويه جداً منذُ أن كنت في ثاني متوسط ..
أووه مرام إنسانه تتميز بـ قلب حنون صافي ذات إبتسامه مشرقه .. مهمومه بمرضها الذي جعلها تتأخر عن دراستها ..
في صباح يوم مدرسي ...
مرام حبيبتي يبدو عليها أثار التعب
أنا (مريم ) : مرام وش فيك ..
مرام : اليوم بروح للمستشفى ..
أنا:: أُأُأُه .. سلامات مرام . .. عسى ما شر !!! عسى مازاد عليك المرض ؟؟؟
مرام شكتلي .. حالها ..
دخلت المعلمه : بس أسكتو يا بنات ..
أنقطع حديث مع مرام .. ولكن لم أنتبه لشرح المعلمه .. كان كل الوقت أنظر إلى مرام وعقلي مشغول بها ... حتى إنتهت المعلمه .. وأعلنا جرس المدرسه بإنتهاء الحصه .. وكان الوقت 9 صباحاً ( وهذا الوقت هو أفضل وقت .. وقت حديث الطالبات وتناول الوجبات والترفيه واللعب ) أخذت أفكر بحديث مرام .. وأنظر إلى تلك التي تأكل ... وهذه التي تضحك .. وهذه ....
مرام :مريم وش فيك !! من يوم ما كلمتك عن مرضي وأنا حاسه إن ذهنك دايم شارد..
أنا: لا ما فيني شي !! مرام تبغين تشترين شي !! ..
مرام : إيه والله جوعااااااااااااااااانه ..
وبعد الإنتهاء من شراء .. وتناولنا ما كنا معتادين على أكله سوياً .. ( وهو بسكويت أولكر ... وفطير بالجبن .. وعصير برتقال الربيع ) وهذه هي الوجبه المفضله لدينا ...
وبعد الإنتهاء من تناول الطعام ..
مرام : مريم !!! بخصوص مرضي
أنا: نعم !!
مرام : يمكن هذي العطله راح أتعالج في الخارج !!!
أنا : مرام وش قاعده تقولين!!! والمستشفيات الي عندنا وش فيها؟؟؟؟..
مرام : هُم يا مريم الي قالو كذا علشان اللي بالخارج أفضل علاج من هنا ..
أنا( أحس بضيقة وحرقه في قلبي ) : مرام طيب وين بتعالجين فيه ؟؟
مرام : في نيويورك ...
جرس المدرسه أخذ يرنننننن مره أخرى ينقطع حديثنا .. والمعلمات قاموا بالصراخ : ياله يا بنات كل وحده على فصلها .. ياله خلاص خلص وقت الفسحه ..
ومرت الأيام تلوى الأيام كانت سريعه ( وكنت لا أريد الأيام تذهب كان عندي إحساس كبير أني لاً أرى مرام مره أخرى ) ...
وأتى اليوم الموعود يوم ذهاب مرام للسفر من أجل العلاج من مرضها ...
رن الهاتف ...
ووإذا بصوت يعلووو في أرجاء البيت أختي تناديني ... مريــــــــــــــــــــــــــــم .. مريـــــــــــــــــــــــــم ..
أنا وقلبي ينعصر في ذلك اليوم : نعـــــــــــــــــــــــــــم ..
أختي : صديقتك على التلفــــــــــــــــــــــون ..
أنا رافعة السماعه : ألـــــو .. مراااام هلااا .. ( صوت مرام حزيــــــــــــن ) ..
مرام ( وهي تبكي) : مريم أنا أودعك لأني يمكن ما أرجع؟؟ دريت إنه نسبة نجاح عمليه تخثر الدم هنا 5% وحتى في الخارج زي نسبت النجاح هنا بس علشان الأجهزه أطور شوي وهناك خبره أكثر وبأروح أنا وي ولد أختي ..... آآآآآآآآآآآآآ ه ... ودي أغمض عيوني وأفتح عيوني وأبشرك يا مريم بنجاح العمليه وأرجعلك ونكمل دراستنا مع بعض زي أول يامريم ..
قطعت قلبي .. وسمعي .. . وأخذة أواسيها وأنا أحتاج من يواسيني ... ( وأنا أسمع شهقات مرام في السماعة من شدة البكاء ) ..
مرام أخذت تكمل حديثها : موعد الطائره بعد ثلاثة أيام .. فخفت أني أنشغل عنك ... (وإذا بي أسمع صوة في السماعة ينادي) :: مــــرام ... مــــرام
مرام : مريم هذي أمي تناديني ...
أنا : إن شاء لله أشوفك جيتي وإنتي بكل صحه وعافيه ..
مرام : مع سلامه مريم ...
أغلقت السماعه لكن أنا لم أغلقها حتى .. إنقطع صوتها تماماً .... أغلقت السماعه بعدها .. أخذت كلماتها تتردد على ذهني وبكيت حتى فرغت مابقلبي من بكاء لكن الحزن ثابت في قلبي على مرام حبيبتي ..
.. ومرة الأيام ... والأسابيع ... والشهر ... وبعد الشهر ... وأنا في إقطاع عن مرام حبيبتي .. ولكن في قلبي لم تنقطع ولن تنقطع ... وأصبحت مشغولة بها ليلاً ونهاراً أفكر بها ..وبضحكاتها وعيناها ونظراتها .. وحديثها في الفصل معي ..
وكل يوم أستيقظ وأمسك سماعة الهاتفه .. لأدق على حبيبتي مرام أتوهم عساها ترفع السماعه .. والهاتف يرن يرن حتى ينقطع .. مرام أي أنتي يا حبيبتي ؟؟ هل أنتي بخير؟؟؟ آآآآآآآه كم إشتقت لكِ
وفي يوم من الأيام .. وكلعاده في كل صباح .. أمسك السماعه .. ولكن هذه المره رفعت السماعه .. رفرف قلبي . كانت هناك لحظات صمت ... ثواني معدوده ... ضننتها هي !!! نعم هي حبيبتي !! ... لكن !!!!
ألــــو
ألو
أم مــــرام : ألو
أنا :كيف حال مرام ياخاله
أم مرام : مرام ــــــــــ إنتقلت إلى رحمة الله
أحسست بصدمه .. وليست صدمه عــــــــــاديه ... صدمه هزت بدني .. يـــا الـلــــــــــــــــــــه .. مرام فقدتها ..... رحلت حبيبتي .... رحلت و تركتني في في هذه الحياة وحيده ...
أكملت حديثي مع أم مرام : متـــــي ؟؟؟ وكيف ؟؟
أم مرام وبكائها أثناء حديثي معها :: توفيت في مـــارستان في نيويوك ... في يوم الثلاثاء .. بعد أن زاد عليها المرض .. تحت العنايه المركزه وبعدها توفيت مرام ...( شهقة في السماعه أم مرام .. ونبرات صوتها مخنوقه ) ..
أم مرام تكمل حديثها : الحمد الله ... الحمد الله .. لكن حفيدي نجحت عمليته .. الحمد الله ..
وبعد أن فرغنا من الحديث ... والتعازي .. أغلقت السماعه ( أم مرام ) لكن أنا لم أغلقها كنت أسمع صوت أنين أم مرام حتى أنقطع الصوت .. وتذكرت حينها ... آخر مكالمه لمرام ..
لم أعد أتمالك نفسي ... بكيت ثم بكيت ثم بكيت ولم أستطيع إفراغ مابي قلبي من الأسى والحزن على حبيبتي ..
رحمك الله يا مرام ...
... كانت أخر كلمه نطقتها مرام معي في السماعه >>> مع سلامه يامريم <<<< ....
وبعد الإنتهاء من الإجازه البائسه .. أتى سنه جديده وأنا في المرحله ثالث متوسط .... لكن بدون حبيبتي ... ذهبت إلى كل فصل لكي أقول ( مرام صديقتي توفيت ... حلولها وبيحوها يا بنات ) وأصوات البنات تعلوا ( هاااااااااااه .. مرام .... إنا محللينها ) وقلبي يتقطع .. ذهب لكل فصل وعند عودتي لفصلي ... في العام الماضي مرام ترافقني للذهاب لفصلي .. وأخذه أطالع يمنه ويسره ظنناً مني أني سوف أجد مرام ترافقني .. لكن الآن لا أحد يرافقني للفصل أذهب للفصل بدون حبيبتي ...
القصه واقعيه ... ولكن الأسماء تختلف ..
فقيدت حبيبتها وارثه الطيبه
مـــــــنقووووووووووووووووووووووووووووول