أحبيتي إن رمضان قد آذن على الرحيل وكذلك أيامنا قربت على الانتهاء فمتى سنتدارك أمورنا ونتوب من ذنوبنا ونستيقظ من غفلتنا ونتنبه لهفواتنا ونحذر من زلاتنا ونرجع إلى مولانا الذي يعفو عنا ويشملنا برحمته دائما
انتهى الثلثان من رمضان فلنستعن بالله وندرك مابقي منه ونسأل الله التوفيق والإعانة والقبول والعتق من النار لنا ولآبائنا وأمهاتنا وإخواننا وأخاوتنا وزوجاتنا وأبنائنا وكل من عرفناه من حبيب أو غيره
{أياما معدودات} سرعان ما تنقضي فلنتذكر أن لله عتقاء في كل ليلة، فلنشحذ الهمة، ولنقوي العزيمة، ولنستدرك النقص، بمواصلة العمل ومضاعفة الجهد واحتساب الأجر والتنويع في العبادات من صيام وقيام وقراءة قرآن وإطعام طعام وعمرة، {إن الله لا يضيع أجر المحسنين}
{وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} [النحل:18] إذا جلست على مائدة طعامك، فحاول أن تحسب أنت وأهلك عدد أنواع المطاعم والمشارب التي عليها، كل هذه النعم اجتمعت لك في لحظة واحدة! وفوقها نعمة العافية والأمن، وفوقها جميعا نعمة الإيمان،
فاللهم أعنا على ذكرك وشكرك
ما من ليلة ينقشع ظلامها من ليالي رمضان إلا وقد سطرت فيها قائمة تحمل أسماء(عتقاء الله من النار) وذلك كل ليلة، ألا يحدوك الأمل أن تكون أحدهم؟! فاعزم الأمر وجد واجتهد وقل:لأكونن عتيق الله الليلة من النار
(همسه رمضانية) كلما خبت الهمه، وضعفت العزيمة، فتذكر قول الله تعالى (( هم درجات عند الله)) فبقدر ماتعمل ترقى،فاسأل الفتاح من فضله.
اللهم تقبل منا صيامنا وركوعنا وسجودنا واجعلنا من عتقاء هذا الشهر الفضيل وحرر المسجد الاقصى وانصر الاسلام والمسلمين في كل مكان امنوا معي يا اخواني واخواتي اللهم امين امين امين