السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
خاطره من كتاباتي
وأردت أن أرى ردودكم عليها
(مـــن ســيــكــســب الــرهــان)
مضى علي تسعة عشر عاماً في هذه الدنيا ولم أؤمن في يوم من الأيام بتوأمة الأرواح
لم أعتقد أن هناك شخصاً من الممكن أن يلازمني أينما أذهب
ويشاركني أفراحي وأتراحي
ويرشدني للصواب عندما أخطيء
ويبثُ في أمري حالما أحتار
ولم يخطر يوماً في بالي أن التوأمه لا تشترط الملازمه
بل هي أحساس وشعور
ربما كان خيالي محصوراً وحدوده ضيقه
وربما كانت الملازمه هي العثره الوحيده في وجهي لصعوبتها على
بني الإنسان
كنت أعتقد أن شيئاً وحيداً يستطيع هذه الملازمه وكنت أطلق عليه مجازاً اسم (
الشخص)
ألا وهو (
ظــلــي)
نعم ظلي كنت أعتبره أصدق صديق وأحب حبيب ، كيف لا ؟ وهو يلازمني ليل نهار
في الصباح يكون أوضح وأكبر ما يكون، وريما كان يعتقد أنه بذلك يحجب عني قليلاً حرارة الشمس وضوءها
وفي الليل يستمر في ملازمتي ويشاطرني همومي
ولم يعاتبني في يوم على نسياني له في لحظه أفراحي
يا له من صديق
كان يحزن عندما يراني حزيناً ويبتهج حال ابتهاجي ويرشدني إلى الصواب عند أحتياري
كان يشاطرني كل شيء ولمم يفكر في يوم أن يلازم غيري ولو رأى في غيري سعادةً لا أستطيع توفيرها له
أو أرضاء لغروره وإشباع لرغباته
أو أي شيء لا أملكه وغيري يملك أضعافه من مالٍ أو وسامه أو قوه أو أي وسيله من وسائل هذه السعاده
كنت أُعجب فيه اشد إعجاب عندما أتذكر أنه لن يستطيع أن يعيش ولو لحظه واحده بعد مماتي
بل سيدفن معي في قبري وفي نفس الكفن الذي أُكفـَن به
وأعتقد أن ذلك من سابع المستحيلات على
بني الإنسان
___________________________________
ولكن منذ فتره ليست ببعيده أحسست كل ذلك في
فــتــاهـ
في البدايه كانت كأي فتاه
بعد ذلك أعجبت بكل ما فيها
لم يلبث هذا الإعجاب أن تحول إلى
حب
وبعد أن أصبحت
حبيبتي لم تتردد في غزوا قلبي ثم الإستتيلاء على روحي بأكملها
وبهذا أعتقد أنها
تفوقت على ظلي
فهي تلازمني أشد الملازمه في كل وقت ومكان
كيف لا؟ وهي روحي
بينما تكون ملازمه ظلي لي في أوجها في الصباح وتقل في المساء
((وربما تنعدم في الظلام))
فيا ترى هل يسكون بمقدور هذه الفتاه أن تنفي فكرتي القديمه بكونها أقرب إليَ من
ظــلــي ؟؟
وهل سيكون بمقدورها أن تتفوق عليه في النقطه الأخيره بالذات
وتموت معي ؟
أم ستحزن عليَ قليلاً بعد موتي ثم يحل غيري مكاني
وربما تحبه أكثر مما كانت تحبني ؟
عزيزتي
لم أقصد بموتها معي
((أصل الموت))
بل أطلقت مجازاً ذلك اللفظ على تلك الحال
فأقصد به
بقاء حبي في قلبها
وبقاء إخلاصها لي وصيانه عرضي وحفظها له
واستحاله حلول غيري مكاني
فأكون بالنسبه لها ميت الجسد
حي الروح
فيا ترى هل هذه الفتاه ستجعل ذلك ممكناً
لبني الإنسان
؟؟
أم سيختص به
ظلي
؟ فيكون بذلك تفوق عليها
وكسب الرهان
؟
أتمنى أن أرى بصمتكم وصدق مشاعركم أتجاه هذه الخاطره
تقبلوا مني خالص