:chasing_heart[1][1]
"الحب يبدأ من المهد وينتهي عند اللحد" عبارة نسمعها باستمرار, لكن هل من الممكن أن يكون الحب في عمر صغير حباً حقيقياً أم أنه مجرد أوهام وتخاريف طفولية، وتخيلات شباب مراهق ليس لها أساس في الواقع؟ أم أن الحب لايعرف عمراً ويخترقنا دون أن ندري ودون استئذان؟. لو اعتبرنا أن الحب في سن الرابعة عشرعلى سبيل المثال زائف ولا معنى له وأنه لا يتخطى حدود الإعجاب، وأن الشباب في هذا السن يحب من أجل أن يقول أنه أحب، وعند الوصول إلى سن السادسة أو السابعة عشر يتغيرشكل الحب فنحب من أجل الحب ومن أجل أن نتلمس مشاعر الحب، وعندما نتخطى الثامنة عشر يصبح تفكيرنا أكثر عقلانية ونفكر بالحب من أجل الزواج, فنفكر بالحبيب هل يناسبنا وهل هو الشريك المنتظر، وعند تخطي هذه المراحل والوصول إلى سن العشرين نكتشف بشكل مفاجئ أن جميع ما مر بنا كان مجرد أوهام، فمتى نحب إذن؟. غالباً ما ينتج هذا الشعور لدينا نتيجة فشل علاقة حب مرت بنا في هذا العمر، ولا نفكر حينها أن كثيراً منا يحمل ذكريات جميلة تتعلق بهذه المراحل وعلاقاته البريئة خلالها، ويبقى في اشتياق دائم لتلك المراحل وعلاقاتها التي لا تنسى. فبأي عمر يصل الإنسان إلى مرحلة الحب الحقيقي؟. لا أحد منا يستطيع أن يضع وقتاً محدداً للإنسان يطلق العنان لمشاعره فيه للحب، ولا احد كذلك يستطيع أن يمنعنا من الحب ويأمرنا أن نضع مشاعرنا طيلة الفترة التي تسبق سن العشرين داخل ثلاجة، فرحلة الحب في حياة الإنسان تبدأ من الطفولة ولا تنتهي أبداً.
وقليل منا قادرعلى أن يخفي حبه لنفسه خلف ستار من الآخرين، وفي رحلة الحياة بشكل عام نفاجأ في فترة من الفترات بغض النظر عن عمرنا خلالها بفقدان القدرة على تمييز مشاعرنا. وإذا فتش كل منا في ذكرياته فسيجد صوراً متعددة لذلك. فالحب يختلف في كل مرحلة من مراحل عمر الإنسان, وهذا الإختلاف لا يقصد به اختلاف قدرة الإنسان علي الحب لأنه لا يتغير باختلاف الأعمار "فالحب هو الشعور بالإنتماء إلى شخص آخر تحس تجاهه بالإرتياح والطمأنينة ومشاركته في هذه الأحاسيس المرهفة وفي كل شيء في الحياة، ولكن يقصد بالإختلاف هنا أن هذا الحب الذي يأتي في عمر صغيرهو حب بريء لا يعرف الخيانة غير ناضج غير مكتمل". إن حقيقة كون الشخص قادراً على الحب الحقيقي لا تعني أن يصبح ناضجا وذا توقعات واقعية من الطرف الآخر, فالمحبون الناضجون هم أولئك المحبين دون شروط، الذين استنبطوا مستوى عالٍ من التفاهم الذي يضع في عين الإعتبار جوانب النقص لدى الطرف الآخر. دعوة لكل من يبحث عن الحب لا تخشَ من أي شيء فالباب مفتوح أمامك افتح قلبك للحب، فأنت بحاجة إلى من يهتم بك، يستمع إليك يشاركك في أحاسيسك، في مشاعرك أو حتى في لحظات مرحك وليس فقط لحظات حزنك، لا تخشً صغر سنك فمشاعرك ملكك وحدك.
:BarLove[1]: