يروى أن في عصرنا الحالي أنه وقع رجل في غرام امرأة من دوله أخرى شقيقة عاشت في بلده مع عائلتها .. ومع قسوة الظرف التي تتعرض له بلدة الأمنية .. قرر الهجرة للخارج تبعا لظروف بلادة الحالية المؤلمة .. والتي خسر فيها كل شيء البيت والأهل والمال .. وما يسمى الوطن بأمنه ورخاءه المفروض.
خسر فيها كل شيء إلا حبه التي قررت فيه المرأة أن تربط مصيرها بمصيره .. هذا هو خياره الوحيد المتبقي له بحياته ...
ومن سخريات القدر أو مفارقات الحياة .. أن هذا الرجل المجروح بآلامه وقع في حب امرأة متزوجه فور هجرة الى إحدى بلاد المهجر ... ليصبح في موقع لا يحسد عليه .. بين حبيبته وزوجته العربية .. وبين صديقته وحبيبته الغربية ... وما ينطوي على مثل هذه العلاقة الثلاثية عادة بين رجل وامرأتين من صراع معقد خاصة في مجتمعاتنا العربية .. كما هو متوقع في أي علاقة تقليدية لدينا بعض النظر عن منظومة الاديان أو الاعرف والتقاليد .
لتكون المفاجأة تشجيع الزوجة على علاقة زوجها بصديقته وحبيبته .. ونشوء علاقة صداقة قوية بين الزوجة العربية ... وصديقة زوجها الغربية في المثلث المتشعب.. وتزداد المفاجأة حين تدرك المثلث المتشعب الآخر بين الرجل العربي وصديقته الغربية وزوجها والتي كانت في وئام واحترام ومحبة تسر كل من يدرك معنى القيم الانسانية واخلاقياتها .. رغم عظيم الدهشة والصدمة ..!!
خاصة بعدما اصبح الرجل العربي وصديقته وحبيبته الغربية عنوان علاقات مميزة حقا يلحظها ويعرفها الجميع ويباركها زوج الغربية .. الذي اصبح صديقا شخصيا للرجل العربي رغم علمه بعمق العلاقة بينهمت صداقة وحبا وعلاقات حميمية ...
ويعيش المرأة وتصدمه الحياة في واقعيات كالاسطور فعلا .. فلا تدري .. ما التعليق .. ولا الاسباب والدوافع لذلك .. ولا كيف يمكن تحليل وفهم مثل تلك العلاقات .
أن هذا العلاقة المنسجمة جدا بين الطراف الثلاثة قصة حقيقية جدا من الواقع الذي نعيشه وليست مفتعلة أو مختلقة ... لكن مكمن الصراع مع كل ذلك كان عند أخينا العربي الذي ما زالت تؤثر فيه ثقافات مجتمعه وواقع بلاده التي كانت سبب هجرته .. وكل آلامه ومآسيه .
مكمن الصراع له كان في عدم قدرته على التوازن بين زوجته وبين صديقته .. رغم عدم شكوى أيا منهما .. صراعا بين حرصه على أن يبقى مخلصا كل الإخلاص لزوجته العربية التي أخلصت له بحبها وبين قلبه الذي لا يطاوعه على التفريط بحبيبته وصديقته الغربية .
ومما أدهشني قول أحد رجال الفلسفة في بلادنا : أن تصل فيه الشجاعة للقول على تحليل ما يرى :
أن العلاقة بينهم اتخذت بعدا حضاريا متقدما جدا .. خاصة في تقبل زوج الصديقة التي يحمل الجنسية الغربية علاقتها بمحبها .. وإنسجامه معه في تطلعاتهما الفكرية والثقافية والانسانية .
ليعيش الرجل العربي موزعا ولائه ووفائه بين حبيبن وقلبين .. أشبه بجنتين لا مثيل لهما .
ترى لو كان العكس هل كان هذا الرجل العربي الهارب من مآسي بلادة .. كان سيفعل مثل ما فعله زوج صديقته وحبيبته ذا الأصل العربي أيضا ...
من هنا سنرى تعليق أخواننا أعضاء المنتدى كل حسب وجهة نظرة .. بما يثري الموضوع واقعية تجعلنا نفسر مثل تلك السلوكيات ودوافعها ...
والله يحفظم جميعا