إن التوطئة الشخصية المتعلقة بالصداقة من الأعماق المستنيرة بالداخل الإنساني بشفافية تعبر عن واقعه وأحواله الظاهرة وهوامات رغباته الدفينة وصبواته غير المتحققة أو سلوكياته .. هي الشخصية الجديرة بالاحترام والتقدير طالما لا تحقق ضررا أو أذى للآخرين .
فما أجمل سريرة النفس الإنسانية بصفائها حتى في وقوعها أحيانا تحت إغواء الحاجة المتقصدة لذاتها بما يدفع إلى الإثارة المباشرة ودغدغة الغرائز لتحقق التوازن بين رغبة الروح والجسد ، وبنا العلاقات بما يسمو إلى واقع يترجم أخلاقات مجد وقم ...
ما أجمل التزاوج بن الذات والآخر بغير تصنع .. أو تجامل .. لتكون الكوامن المستترة للرغبات صادقة بمشاعر متفاعلة في معطياتها تترجم الغرائز ورغبات الشهوات والعلاقات الحميمة في فيض إنساني يعزز الاستواء النفسي للكينونة الإنسانية .. مبثا أبهج عنوانين وأحاسيس السعادة لكل منهما .
أن ميك****************ية العلاقة الحميمية بالمعايير الأدبية والأخلاقية هي التي تحدث رقيا إنسانيا صحيحا للتفاعلات الغرائزية هي التي تلامس واقعا إنسانيا واجتماعيا ونفسيا شديد التأثير والأهمية على حياتنا .
أن منطق الإنسانية الحقيقي للرجال أن يستشعروا قيمة المرأة واحترامها وتقديرها بالند الإنساني والفكري في أرقى معانية دون استخفاف بالجانب الأنثوي فيها . لنستشعر قيمة وجودنا بها بما يليق بقيمنا الإنسانية .. وحتى نمكن المرأة من أخذ دورها الحقيقي في الكون في صناعة حياة لنا بما يليق بقدر ذاتنا .. فهي أعظم عناوين السعد بحياتنا .. وبها ومنها نستشرف أدنى لذة من ذات الآخرة ..
أن العلاقات الاجتماعية والحميمية الصادقة أهم الركائز الأساسية لتماسك المجتمع وتلاحمه .. في إطار عملي لحياة تكاملية بناءة .. تنطلق وتعتمد بالقدر الأكبر من النساء في صناعة العلاقات العاطفية وتفجير كوامنها .
لذلك نناشد المرأة كل امرأة :-
ندك الإنساني في التعامل مع الرجل هو رفعتك .. وتحريرك من سطوته وجبروته. فإما عدالة تعامل .. ومشاركة حياة .. وأما ندية إنسانية تدفع كل بلاء .
ولكن لا تجعلي جسدك يخذلك .. ولا عقلك يحرمك .. من كل معطيات وغرائز الحياة . ولكن بعيدا عن مستنقعات الرذيلة الملوثة .. أن يعطي بعض الرجال له مكانة السيد ... وأنت جاريته .
اجعلي علاقاتك الحميمية تتويج لمشاعرك واحتياجات رغبتك ضمن الممكن والمتاح .. ولا لمتاجرة جسد .. فلا قيمة لخلية جسد يدفع ثمنها .. وإياك وكل ما يقتل أنوثتك .. وتيقني أن من لا يؤمن بأن الروح عنده أغلى جواهره وهي من تقودة لتحقيق تواجده .. ونصره .. وسطر بصماته على أرض الواقع وقلوب الآخرين .. فعليه وعليهما أن يراجع كل منهما نفسه .. وتصحيح مسارات حياته واعوجاجه .
علينا أن نتضافر جميعا من أجل أن نزيل تلك الأفعال المتحجرة التي تعبث في مجتمعاتنا .. وتصر على إيوائنا كهوف الظلام ، وبالوقت ذاته أن نبتعد على كل ما يشوه صورنا الإنسانية .. ليكون أيضا توازن علاقاتنا مع الآخر راسخا بما يحقق مصلح طرفي المجتمع ، وبما هو جوهري .. ومثمر في حياة إنسانية لا شائبة فيها .
وأن نترك كل السباقات المفتعلة لمناخات الإثارة الغير مجدية .. وأن نسمو بنزعاتنا الإنسانية وسرائرنا الدفينة وأن نتجاوز صراع الخوف والعزلة والزمن والموت .. لأن الحقيقة أولا وأخيرا .. أنه لا موت .. وإنما انتقال لحياة جديدة .. وهكذا .. بأمر الله ومشيئته.
فيا رجال الأمة ... ونسائها .. أنتم جمال الحياة .. أو تعاضدتما معا .. فأنتم ركيزة المجتمع وعماده .. وبدونكما ... ضياع كل الحياة .
حفظكم الله