10 آلاف أمام المحاكم وفي السجون جرّاء التعثر في السداد
10 آلاف أمام المحاكم وفي السجون جرّاء التعثر في السداد
90% من سكان الإمارات مدينون للبنوك
::
::
تفاقمت مشكلة القروض الشخصية، وشملت آثارها السلبية الصعد الاقتصادية والاجتماعية والأمنية بعد ان ارتفع حجم القروض في الدولة طبقاً للتقرير الذي أعده المصرف المركزي والبنوك من 2.155 مليار درهم في العام 2000 إلى 695 مليار درهم نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي وأصبحت العديد من البنوك تغري بالاقتراض حتى لاجل السفر، وتجد العائلة، خصوصا إذا كانت كبيرة العدد، في قرض البنك وسيلة سهلة ومريحة لقضاء الصيف في الخارج.
وغالبا ما تنشط حركة الاقتراض من البنوك في شهور الصيف لغرض السفر بعد ان أصبح الحصول على القرض الشخصي من اي بنك اسهل من الحصول على وجبة غذائية من اي مطعم بل ان البنوك اصبحت تعلن عن قروضها الميسرة جدا بطرق تضمن من خلالها الوصول الى الفرد في اي مكان خاصة في فترة الصيف وتحقق خلالها أعلى معدلات الإنفاق الإعلاني. ويستقطب شهرا مايو/ أيار ويونيو/ حزيران 14% من مجمل الإنفاق الذي تمّ في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، مقابل تراجع إلى 11% في يوليو/ تموز و6% في أغسطس/ آب.
يبذل مسؤولو التسويق في المصارف جهودا مكثّفة خلال تلك الفترة من أجل استهداف العملاء الذين يزداد إنفاقهم على مشاريع السفر والنشاط الترفيهي والاستهلاك حيث باتت القروض مصطلحاً تتعامل معه الغالبية العظمى من الشباب في الامارات إذ لم يعد يوجد مواطن إلا يسدد أقساطاً شهرية على قرض يثقل كاهله لشهور أو سنوات وكل هذا بسبب متطلبات الحياة المرتفعة التكاليف والارتفاع المطرد في الأسعار، ولم يعد بمقدور الفرد الإيفاء بمتطلباته الأساسية في الحياة من دون الاستعانة بالبنوك والمؤسسات المالية والمصرفية، فما هو دافع الشباب للاقتراض؟ وماذا يقول خبراء الاقتصاد والعاملون في البنوك حول هذه القضية؟ وما هو حجم الديون الشخصية في الدولة؟
التحقيق التالي يجيب عن هذه التساؤلات:
يروي أحد المقترضين أنه اعتاد سنويا على الاقتراض من البنك بحدود 100 ألف درهم، أي ما يعادل 28 ألف دولار، لقضاء إجازة الصيف مع أفراد أسرته المكونة من 4 أشخاص، في بلد مختلف كل عام، وأنه يظل يسدد في القرض طوال السنة من راتبه، وما إن ينتهي السداد، حتى يحل الصيف مرة ثانية، فيقترض مرة أخرى امام اغراء البنوك التي ترحب به كل ترحيب وتقدم له مختلف التسهيلات والعروض.
أما اسلام الشحي فيرى انه مثل كل الشباب كان يحلم بالزواج والبيت وبعد ان سمع عن التسهيلات في القروض وحصل عليه وتزوج وبعد فترة اصبحت الديون تحيطه من كل اتجاه وزادت همومه ومشاكله وشبت المشاكل بينه وبين زوجته وانتهى المطاف بالطلاق وانهدم البيت والحلم ولم يعد الا الديون التي تراكمت عليه.
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]