اشلاء تناثرت في كل مكان ...لوحات مرسومة بدماء اطفال بريئة ...تخرج عن الوصف الرمزي ..لتشكل لوحات الفن الواقعي الدامي...عندما يكون انتاجك للعالم صورا للطفولة المقطعة ...عندما يكون فنك مرسوما بقلوب صغيرة متناثرة....وعندما يكون جهدك امعاء تتدلى من اجساد غضة...هذا هو واقعنا ... وهذا المنا ...عندما لا تجد حروفنا ان تخط قصص الحب الوردية...ولا قصص العشق الازليه...ولا تكتب عن الطبيعة وجمالها..ولا عن العالم وجغرافيته..
اصبحت حروفنا تستيقظ كل يوم...لتصف للعالم لوحة جديدة من لوحات الدم الفلسطيني الدامي ...بالامس هدى تلتهم الرمال المجبولة بدماء ابيها واخيها.. واليوم يلتف الصغار حول اصغرهم ليحموه من صاروخ امريكي محترف للقتل
..بينما تعد امهم افطار في طنجرة عمر بن الخطاب ..طال الرماد حولها ولم ينضج ما بداخلها.
تهدهد الاطفال الذين طال انتظارهم لوجبة الصباح الغريبة..ترى ما بها يا ماما ..بيما يسيل دمع الام الحزينة انتظروا يا ابنائي.... وتحلم بمرور عمر لياتي بالدقيق ...ويزداد شوق الاطفال ..ويتضاحكون على وجبة هي بالانتظار ..في قدرة ملونة ظهرت للعالم سوداء ....مقرفة لاصحاب القروش والكروش...مقرفة لاصحاب العالم المتحضر ..الذي يتباهى بمطابخه الامريكية الفتانة...لكنها بالنسبة لهؤلاء الاطفال قدرة العمر...وحلاوة الصبر المنتظر...طال الانتظار ....يلا ياماما .. جعنا ياماما...والدموع تنهمر من الماما... انتظروا فلابد من مرور عمر...ومن عمريا اماه..كان يامكان في قديم الزمان رجل يهتم بالفقراء ويخرج للشوارع والحارات ...اصغى الاطفال باهتمام ...لكن قطع الصوت ...كُتم الصوت الحنون انتهت القصة قبل الاوان ....انتهت بموت الام والاطفال....لم يات عمر ...بل اتى الموت القابع قبالة القدرة التي ما زالت على النار تتنظر نضوج الاحجار بداخلها...تنتظر صرخة الاحرار..
وتتناثر الاشلاء وترسم لوحة الموت ..كل يوم لوحة ...وما زالت لوحتنا تنتظر الافطار ....هذه الافطار الاخير الذ لم يتم تناوله بعد لاطفال لم يعودا بحاجة للافطار ولا لقصص الصغار
بقلم حازم عمر/دير الغصون
رئيس نادي الخريجين-دير الغصون