كعادتي كل ليله ..
وبعد أن يسدل الظلام ستاره
أجلس على أريكتي ..
أمام نافذة غرفتي ..
أرتشف كوباً من النسكافه ..
و أتلذذ بقطع من الجالكسي ..
فيضيف إلى جوي نوعاً من الحلاوهـ ..
::
وفي غفوة الليل المتهالكه ..
وآثار من بقايا ضوء فضي ..
متناثر هنا وهناك
زادت المكان تهالكاً ..
كنا نحن الثلآثه ..
( أنا , صمتي , وحدتي )
نجوب رحاب الفضاء ..
لمجرد فضفضه و تأمل
وانتظار , و ترقب
::
وبينما أنا بين صمتي و وحدتي ..
سابحة ً في بحر خيالي ..
إذا بسنا فضي يدغدغ ظلام غرفتي ..
وبشعاع قمري يتسرب إلى نافذتي ,,
كأنه شذى زهر فواح ..
وهو ينادي للنحل أن تعالي ..
أسرعت بخطاي إلى نافذتي ..
أتراني فعلاً أسمع من يناديني ؟!
لم أملك نفسي أمام هذا النداء الفضي الهادئ ..
فرفعت ستار النافذه ..
وإذا بي أرى عروساً بيضاء ..
تطل علي بوجهها من علياء شرفتها ..
لتسلي ظلام ليلها بالسهر والسمر معي ..
فجلست أنظر إليه ..
ناسفة همي عليه ..
::
وحينما أطلت النظر ..
وطال بي السهر ..
إستحى من عيوني القمر ..
فاتخذ من تلك السحابةٍ الشفافه حجاباً يختبئ ورائها ..
::
وحين لاحظت طول انتظاره خلفها ..
وتغيُّر لونه بسببها ..
أدركت العلة والسبب ..
فناديته بنبرة العجب ..
وناجيته مناجاة الحبـيب للمحب ..
وقلت له :
يا أيها القمر المطل من علياء سماءه ..
أين ذهبت وتركتني ؟!
أقاسي وحدة الظلام والأيام ..
و أنت من ناداني ..
بل أين أختبئت بين الغيوم ؟!
أحياءً من المشتاقين لك ؟!
أم خوفا من أن أقرأ لـك أخبار أحبتي على صفحة وجهك الفضي ؟!
أين تبتعد أيها القمر ؟!
مع من تتركني أقاسي قسوة الليل ؟!
::
خذني إليك حيث تجلس ..
خذني إليك
ما لك لا تجيب ؟!
أم أنك تخشى أن أغلبك جمالاً ؟!
أو أن أضاهيك حسناً إذا صعدت إليك ؟!
سر في طريقك
لن أعطلك ..
ولا تعطلني ..
أنر أنت ظلام السماء بضوئك
وأنا سأستمد أملي وابتسامتي وجمالي منك
وسأظل أنتظر بكل شوق طـلتك
فأنا لا أستطيع الأستغـناء عـنك
::
بقلم أختكم // خــ ج ــل