::
الاحتباس الحراري يهدد البحر المتوسط
::
ليس ثمة بحر مثل البحر المتوسط الذي يربط ثلاث قارات والذي أسهم في تطور الحضارة الانسانية على مدى آلاف السنين.
لكن البحر الذي أطلق عليه الرومان مار نوستروم ( بحرنا) صار اليوم يستدعي صورا للتلوث والعمارات السكنية الاسمنتية القبيحة وليس صورة الآلهة افرودت الخارجة من بين زبد البحر وأمواجه.
وحذرت منظمات بيئية في اسبانيا وهي واحدة من 21 بلدا تطل على البحر الذي يكاد البر يطوقه من كافة النواحي من أن التلوث وتسرب النفط وارتفاع درجة حرارة الارض يؤثر في البحر المتوسط بسرعة مخيفة.
وصرح ريكاردو اجويلار الخبير في شؤون البحر المتوسط لدى مجموعة اوشينا البيئية لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) بقوله إن هناك نحو 1500 نوع من الاحياء البحرية والنباتية معرضة للتهديد.
وقال اجويلار “لعله من قبيل المبالغة القول إن البحر المتوسط سيموت ولكنه يعاني من خطر شديد بالنسبة للتنوع النباتي والحيواني”. يعيش نحو 150 مليونا حول البحر المتوسط ويرتاد شواطئه أكثر من 100 مليون سائح سنويا. ويقول اجويلار إن أكثر المناطق تلوثا في البحر المتوسط هي سواحل الدول الصناعية المتقدمة مثل إسبانيا وفرنسا وايطاليا. وبحسب دراسة لجامعة كانتبريا فإن استمرار ارتفاع مستوى البحر بمعدلاته الحالية فإن الشواطئ الجنوبية الاسبانية ستتراجع بواقع نحو 10 أمتار بحلول عام 2050 في المتوسط.
::
دار الخليج